page contents
اخبار لبنانتقارير

مجلس النواب يناقش رسالة رئيس الجمهورية.. الرئيس بري والنائب رعد يدعوان لتقديم التنازلات من أجل لبنان

بحضور جميع الكتل النيابية، التأم مجلس النواب اليوم السبت في قصر الأونيسكو لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون المتعلقة بتكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة.

وفي مستهلّ الجلسة العامة، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه “لا بدّ من أن نفرح لنصر فلسطين ومقاومة غزة وقدسها وشيخ جراحها، ونستذكر ذكرى مجيدة لمقاومتنا التي تجسّدت في عيد التحرير في 25 ايار. كيف لهذا العُلا أن يطفأ في بلد الإشعاع ؟!”.

وسأل بري في كلمة له خلال افتتاح الجلسة: “أما آن للبنان أن يكون بمستوى شعبه؟”، مضيفًا: “الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة وإلّا ستذهب ريحنا”.

رعد: تنازلوا واتفقوا

بدوره، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن “الدوافع التي حفزت رئيس الجمهورية لتوجيه رسالته معروفة، كما العوائق التي تعطل تأليف الحكومة واتجاهات الضغوط الاقليمية الدولية الايجابية والسلبية”، معتبرًا أن “تأخير الحكومة فيه تفويت وهدر لمصالح الوطن في اكثر من اتجاه”.

وقال رعد من مجلس النواب إن “الاتفاق هو المدخل الحصري لتشكيل الحكومة وهو ليس شأنا نظريا أخلاقيا بل فعل مسؤولية وطنية، يتيح للحكومة ان تنجز ولموقفها ان يكون أقوى”، مضيفا أن “الاتفاق يتطلّب مرونة وتغليب المصالح الشخصية، وممكن تشخيص الحد الأدنى المطلوب لسير الحكومة”.

وشدد على أن “الأولويات التي تحتاجها البلاد هي شاخصة ومحددة، وينبغي أن يكون مفهومًا ان كلفة عدم الاتفاق الآن هي أعمق بكثير مما نتوقع “، وتابع أن “النصّ الدستوري واضح يؤكد أن الاتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية هو أصل يصدر عنه مرسوم تشكيل الحكومة”.

وأضاف أن “ما لا يُدرك كلّه الآن لا يُدرك جلّه وفي الأزمات ليس متاحًا أن يحصل على كلّ ما يريد”، وقال: “نحثّ المعنيين والجميع على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة وأن لا نضيّع مزيدًا من الوقت وأن نتصرّف بواقعية ومسؤولية وأن نتبادل التنازلات لحساب بلدنا.. ينبغي أن يكون مفهومًا أن كلفة عدم التوافق الآن أعمق بكثير ممّا نتوقع ونقدّر”.

ووجّه رعد تهنئة خاصة لفلسطين وشعبها المقاوم على الانتصار الذي تحقّق على العدو.

السيد: تجاوزنا كلّ المهل المعقولة لتشكيل الحكومة

من جهته، رأى النائب جميل السيد أن “تأليف الحكومة يرتبط بدور مشترك بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف”، مشيرا إلى أن “الدستور لا يحدد مهلة للتأليف ولا يتيح لنا سحب التكليف ولا يجيز لنا كمجلس نواب ان نلعب دور “أبو ملحم” بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف فالأبواب الدستورية مقفلة”.

وقال “ربما الناس على أحرّ من الجمر ينتظرون رحيلنا وليس ولادة الحكومة”، وتابع “تجاوزنا كلّ المهل المعقولة لتشكيل الحكومة.. نحن في حالة إفلاس وظيفي على مستوى السلطات وغير قادرين على فعل شيء سوى الترقيع والهروب الى الأمام”، وأضاف “أقترح أن يقوم مجلس النواب بإصدار توصية لتعديل قانون الانتخاب وحلّ البرلمان نفسه وأن تدعو الحكومة الحالية لانتخابات نيابية وأن يبادر رئيس الجمهورية للاستقالة”.

باسيل: لدينا مصلحة في تطوير الدستور

النائب جبران باسيل ألقى كلمة مطوّلة خلال الجلسة فقال إن “الازمة لا تحل برئيس الجمهورية وحده ولا من الرئيس المكلف وحده بل تريد مجلس النواب مجتمعًا”، وأضاف “لا يوجد استقرار سياسي او اجتماعي دون تشكيل حكومة، والاولوية للإسراع بتشكيلها لتعمل إصلاحات”.

وأكد أن “الوضع كارثي ولا يسمح أن نعتمد أمورًا غير مألوفة مع النظام مثل أن نقول إن رئيس الحكومة يسمي الوزراء عن الكل أو أن نقول إن رئيس الحكومة يؤلف ورئيس الجمهورية فقط إما يوافق أو لا يوافق”.

وتابع “من حق الرئيس الطبيعي أن يعرف من طرح كل اسم في الحكومة كي لا نصل إلى حكومة تصريف أعمال جديدة.. لا نستطيع أن نضع الأسماء قبل أن نعرف من مرجعها وإلى أي طائفة أو أي فريق سياسي تنتمي “لأن هيك نظام بلدنا””.

وأضاف “السؤال البديهي هل ممكن حصول رئيس على لائحة مفصل بالاسماء والجهة والطائفة؟”، وأردف “عندما طالبنا بالثلث المعطل طالبنا به “على راس السطح” واليوم نحن لا نتمسك بالثلث المعطل ولا بأيّة وزارة”.

وشدّد على أن “لدينا مصلحة في تطوير الدستور ولذلك قدمنا تعديلًا للدستور وحدّدنا مدة شهر لاستشارات رئيس الحكومة”.

وقال “عندما طالبنا بالثلث المعطل طالبنا به “على راس السطح” واليوم نحن لا نتمسك بالثلث المعطل ولا بأيّة وزارة”، وأشار الى أنه “لدينا مصلحة في تطوير الدستور ولذلك قدمنا تعديلًا للدستور وحدّدنا مدة شهر لاستشارات رئيس الحكومة”.

نواب آخرون

من ناحيته، رفض النائب هادي أبو الحسن سحب التكليف من الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، فيما اعتبر أن “مطلب التغيير السياسي والشامل بات مطلبًا وطنيًا ملحًا لاستقرار الدولة”.

كذلك ناشد النائب جهاد الصمد من مجلس النواب فخامة الرئيس والرئيس المكلف الخروج من سياسة النكد والسفر والحرد، داعيًا إياهما لتوافق لمصلحة الناس فقط وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته، مؤكدًا أن الشعب يريد حكومة موثوقة من أفراد تتمتع بالكفاءة والمسؤولية.

بالموازاة، ردّ الرئيس بري على النائب جورج عدوان الذي قال “اللي جرّب مجرّب كان عقلو مخرّب”، فأكد “أننا لأجل لبنان نفعل كلّ شيء “.

وفي السياق عينه، وجّه النائب طوني فرنجية التحية للمقاومة الفلسطينية المنتصرة، وقال “المهم أن نتحلّى بمسؤولية وطنية والابتعاد عن الطائفية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى