page contents
تقارير

الانتخابات السورية و غزة.. المـــقـــاومـــة تنتصر

المراقب يحاور الاستاذ حسام طالب

تصدت المقاومة الفلسطينية للعدوان الإسرائيلي الظالم الذي شنه جيش الاحتلال الصهيوني على غزة، بكل بسالة وقوة، وحققت انتصارا كبيرا بفضل الدعم العسكري والمادي والتقني من قبل محور المقاومة والذي تعد سوريا احد أركانه، وهي بالتالي شريكة النصر على العدوان الإسرائيلي في غزة.

سوريا التي انتخبت رئيسها بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة، والذي طرح شعار حملته الانتخابية ” الامل بالعمل”، والتي تزامنت مع تصدي المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة للعدوان الإسرائيلي على غزة،

الامر الذي يظهر أن العمل بشعار الأسد كان قد بدأ قبل الحملة الانتخابية أساسا، والتي حاولت الولايات المتحدة الامريكية تعطيلها بشتى الوسائل إلا انها حصدت الفشل الذريع امام مئات الألاف من السوريين الذي ملؤوا الساحات والشوارع والاحياء.

بعد النصر الكبير هل تبدا الحرب في جبهة إدلب، وتعود العمليات العسكرية للجيش السوري إلى الواجهة؟

وشرقا هل يستمر التواجد الأمريكي في المنطقة، ام أن التفاهمات الروسية الامريكية قد تفضي إلى انسحاب واشنطن من شرق سوريا؟

يستضيف موقع المراقب الاستاذ حسام طالب وهو باحث سوري في الشؤون السياسية، ليجيب على بعض التساؤلات المطروحة في الوقت الراهن جراء الاحداث الأخيرة في المنطقة، وخاصة سوريا التي تواجه أعدائها على عدة جبهات عسكرية وسياسية

خاص المراقب – حوار حسين المير

بعد مرور عدة أيام على إيقاف العدوان الظالم الذي شنه جيش الإحتلال الصهيوني على غزة وتصدت له المقاومة الفلسطينية بكل قوة وعزيمة وبسالة، ماهيّ المكاسب التي تحققت في معركة غزة بعد الإنتصار الكبير الذي حققه المقاومون في غزة؟

يقول الاستاذ حسام طالب أن المكاسب لم تكن فقط للمقاومة الفلسطينية بل وصلت لتشمل كامل محور المقاومة، وأهمها أن القوة التي كانت تتباهى بها إسرائيل لم تعد فاعلة في تغيير مسارات المنطقة ويضيف طالب أنه انكشف للعالم حتى الظاهر للكيان أن إسرائيل لم تعد القوة القادرة على تأدية دورها الوظيفي لصالح القوى الاستعمارية الكبرى .

سوريا شريكة بصنع النصر في غزة

لم يكن ليتحقق الانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية في غزة على العدو الصهيوني لولا الدعم العسكري والمادي والتقني الذي قدمه محور المقاومة للمجاهدين في غزة، و الدعم السوري الكبير للمقاومين في غزة كان من خلال إرسال صواريخ الكورنيت وغيرها، هل يمكننا القول بأن سورية شريكة بانتصار غزة؟

يقول طالب أن دعم قوى المقاومة هو مبدأ عقائدي ضمن السياسة السورية وفلسطين هي بوصلة السياسة السورية لذلك سوريا على قناعة أن ما تقوم به من دعم للفلسطينيين واجب عليها ولا يدخل في ميزان المصالح .

ويضيف بالتأكيد سوريا هي داعم كبير للمقاومة سواءً على الصعيد اللوجستي والعسكري حتى في مرحلة الحرب على الإرهاب خلال العقد الماضي وكان للكورنيت السوري أثر واضح بعجز قوة الإحتلال عن اجتياح غزة منذ العام 2008 حتى حرب أيار 2021، لذلك سوريا هي شريكة بالانتصار وأحد أبرز صانعيه .

التحالفات الاستراتيجية لسوريا ستلتف على الإرهاب الاقتصادي

تدخلت بعض الدول الأوروبية بالانتخابات الرئاسية السورية، وأبدت عدم رضاها عن إجرائها من خلال منع التصويت في السفارات السورية في أوروبا، كما اعترف الإعلام الأمريكي بفشل واشنطن بتعطيل الانتخابات، و رغم كل الضغوطات والحصار والحرب الإعلامية تمكن الأسد من الفوز بأغلبية ساحقة، ماذا يعني هذا الفوز الكبير في المرحلة المقبلة وما هي عنوانها؟

يقول طالب أن العنوان في شعار الرئيس الأسد كان “الأمل بالعمل” وفي الكلمة المتلفزة للرئيس بشار الأسد أكد على أن المرحلة القادمة مرحلة العمل .

المرحلة القادمة مبنية على أسس متينة من التحالفات والشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة لسوريا ما يتيح الالتفاف على الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه واشنطن ضد سوريا ، وتحقيق انجازات على صعيد تحسين الواقع المعيشي للمواطن وإعادة الإعمار .

أما الغرب فهو لازال أسير عقليته الاستعمارية التي ترفض سيادة قرار شعوب المنطقة .

هل تشتعل جبهة إدلب وتعود العمليات العسكرية

توقفت العمليات العسكرية على جبهة إدلب، هل سيستمر هذا التوقف والهدوء ويكون هناك إلتزام تركي من خلال التوافق مع الحليف الروسي بخصوص إدلب؟ ام ان هناك عودة قريبة للعمليات العسكرية؟

يجيب طالب أن مرحلة العمل تتضمن تحرير ما تبقى من جغرافيا سورية محتله، وهذا يعني أن الفرصة التي أعطيت للنظام التركي بالوفاء بالتزاماته ستنتهي بتوقيت الجيش العربي السوري .

المنطقة الشرقية مصيرها التحرير

مازال المحتل الأمريكي يوسع من تواجده في المنطقة الشرقية لسورية بمساعدة من ميليشيا قسد الانفصالية ويقوم ببناء المزيد من القواعد العسكرية، ماهيِّ السيناريوهات الأمريكية الجديدة في المنطقة الشرقية لسورية وكيف سيكون مصير هذه المنطقة برأيكم ؟

يقول  طالب أن السيناريو الأمريكي معروف ببعديه الاستراتيجي والآني، أما على الصعيد الاستراتيجي فهدف أمريكا منع التواصل البري بين محور المقاومة من خلال احتلالها لأجزاء من الجزيرة السورية والهدف الآني حرمان الشعب السوري من ثرواته لزيادة الضغط عليه من خلال حرب التجويع .

أما مصير المنطقة الشرقية هو التحرير كما حصل في البادية وحمص وحلب والغوطتين والجنوب .

ثورة الشعب السوري ستراجع العدوان

بعد عدوان ظالم دام أكثر من عشر سنوات وصمود كبير للجيش والشعب والقيادة السورية ورغم كل الضغوطات والعقوبات والحصار لم تتمكن دول العدوان وأدواتها من التأثير على القرار السوري وعلى الشعب السوري البطل الذي التف حول قيادته وقال كلمته في الانتخابات الرئاسية السورية أنه مع الوطن وقائد الوطن ، فبعد هذا الفشل الكبير لدول العدوان، هل ستقدم هذه الدول على الاعتذار من الشعب السوري ؟

يقول طالب لا يوجد في قاموس القوى المتغطرسة والاستعمارية اعتذار عن جرائمهم ولكن من المؤكد أن ثورة الشعب السوري في 2021 سيكون لها أثر كبير في تراجع دول العدوان خطوات إلى الخلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى